أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / سياحة وسفر / سر اكتشاف قارة امريكا الشمالية

سر اكتشاف قارة امريكا الشمالية

لقد مثَّل استطلاع أمريكا التي بالشمال على يد الوافدين إليها من غير سكانها الأصليين تعبًا متواصلاً لوضع خريطة لقارة أمريكا التي بالشمال واستكشافها. وقد واصل ذلك الشغل العديد من قرون، واشتمل أتعاب الكثير من الناس والحملات الاستكشافية التي انطلقت من الكثير من الدول الأجنبية من أجل وضع خريطة لهذه القارة. وتلا هذا الاستعمار الأوروبي للأمريكتين.

الاستكشافات قبل كولومبوس

ورد في روايات أهل آيسلندا حتّى البحارة النورديين (الذين يُطلَق عليهم عادةً اسم الفايكينج) الذين وفدوا من آيسلندا كانوا أول مَن هبط على أرض جرينلاند في الثمانينيات من القرن العاشر الميلادي. فاستكشف إريك الأحمر في جنوب في غرب جرينلاند وسكن فيها. وقد أطلق عليها ذلك الاسم لجلب المستوطنين الآيسلنديين المحتملين إليها. وأخيرًا، أُقيمت المستوطنات الشرقية والغربية فيها، والتي هجرها سكانها باتجاه عام 1350.

ويُعَد لانس دي ميدو – وهو موقع أثري يحدث في أقصى في شمال جزيرة نيوفاوندلاند – الموقع الأوحد المعلوم للقرى النوردية في أمريكا التي بالشمال خارج جرينلاند. ويشتهر ذلك الموقع بالصلات التي ربما أن تكون قد ربطت بينه وبين مستعمرة فينلاند التي أسسها ليف إريكسون باتجاه عام 1003.

الاستكشافات البحرية الأخرى

أرسل ملك أراغون، فرناندو الثاني، خوان بونثي دي ليون من المستعمرة الناشئة في هيسبانيولا للتحقق من صحة شائعات الأرض غير المُكتشَفة في الشمال الغربي. وفي يوم 2 أبريل عام 1513، نزل بونثي دي ليون على الساحل الشمالي الشرقي لما أسماه فلوريدا. وثمة جدل حول الموقع الذي نزل فيه بونثي دي ليون على وجه التحديد، لكن المؤرخين رجحوا أن يكون سانت أوغسطين، أو خليج بونثي دي ليون، أو ملبورن بيتش. وقد واجه في رحلته تيار الخليج الدافئ، وعثر على طريق يمر عبر سلسلة جزر فلوريدا كيز وصولاً إلى شاطئ خليج فلوريدا الموجود في خليج المكسيك. ومرة أخرى، الموقع الذي وصل إليه بالتحديد ليس مؤكدًا.

وفي يوم 25 سبتمبر عام 1512، كان الكونكيستدور (الفاتح) الإسباني، فاسكو نونييث دي بالبوا، أول أوروبي تقع عيناه على المحيط الهادئ بمجرد عبوره برزخ بنما. وقد ادعى أحقية المملكة الإسبانية في كل هذه الأراضي، ليبدأ بعد ذلك استعمار إقليم لاس كاليفورنياس.

وفي عام 1524، أبحر المستكشف الإيطالي جيوفاني دي فيرازانو لصالح ملك فرنسا فرانسوا الأول، واشتهر بكونه أول أوروبي – بعد النورديين – يستكشف الساحل الأطلنطي لأمريكا الشمالية. وبوصوله قرب دلتا نهر كيب ريفر، استكشف الخطوط الساحلية لما يُعرَف الآن بولايتي كارولينا الجنوبية وكارولينا الشمالية، ودخل في أثناء ذلك إلى بحيرة بامليكو ساوند الساحلية، متجاوزًا مداخل خليج تشيزبيك. واعتقادًا منه بأن ميناء نيويورك عبارة عن بحيرة، أبحر متجاوزًا جزيرة لونج آيلاند، ليستكشف خليج ناراجانسيت ونيوفاوندلاند.

بعد محاولتين بائتا بالفشل للوصول إلى شرق آسيا عن طريق الإبحار حول سيبيريا، أبحر هنري هدسون غربًا في عام 1609 بتكليف من شركة الهند الشرقية الهولندية. مرَّ هدسون، كذلك، برأس كود، وخليج تشيزبيك، وخليج ديلاوير، بدلاً من الإبحار في بحر هدسون يوم 11 سبتمبر عام 1609، بحثًا عن رابط مُتخيَّل بالمحيط الهادئ عبر ما كان في الواقع البحيرات العظمى. وفي رحلته الرابعة والأخيرة، اكتشف هدسون مضيق هدسون، وخليج هدسون وخليج جيمس، ووضع خريطة لهذه المناطق.

من الاستكشافات البحرية الأخرى المهمة ما أجراه جيمس كوك، وجورج فانكوفر، وتشارلز ويلكس.

الاستكشاف البري للغرب

عمد العديد من المستكشفين والكونكيستدورين الإسبان إلى استكشاف منطقة الجنوب الغربي.

خريطة الأراضي الجنوبية الغربية لإقليم كندا الممتد ما بين نهر فريزر في الغرب وبحيرة سوبريور في الشرق. وضعها دافيد تومسون في عام 1814.

كانت أهم دوافع استكشاف الأوروبيين لغرب كندا هي تجارة الفراء، والبحث عن الممر الشمالي الغربي المُحيّر. وقد تميز مستكشف شركة خليج هدسون، هنري كيلسي، بكونه أول أوروبي يرى السهول الكبرى الشمالية في عام 1690. أما أنطوني هينداي، فكان أول مَن رأى جبال روكي في عام 1754، والغريب أنه لم يذكر ذلك في مذكراته. ومن موقعه الجغرافي في أقصى الغرب (بالقرب من مدينة أولدس بمنطقة ألبيرتا، التي تقع في منتصف الطريق بين كالغاري ورد دير بألبيرتا)، من المفترض أن جبال روكي كانت واضحة للعيان تمامًا، لكنه حاول على الأرجح إنكار الحقيقة المخيبة للآمال بوجود سلسلة غير معلومة من الجبال المنيعة تقف حائلاً بين شركة خليج هدسون والمحيط الهادئ. عثر، أيضًا، صامويل هيرن على نهر كوبرماين في الفترة ما بين عام 1769 و1771 أثناء بحثه عن رواسب خام النحاس، وهو البحث الذي باء بالفشل. وبعد التأثر الشديد بهذه العقبات، أوقفت شركة خليج هدسون نشاطها الاستكشافي. على الجانب الآخر، اتبعت شركة الشمال الغربي أسلوبًا في العمل تطلب استكشافًا دائمًا للمناطق غير المُستغَلة. ومن ثمَّ، اكتشف |ألكسندر ماكنزي نهر ماكنزي، تحت رعاية شركة الشمال الغربي، في عام 1789. وكان كذلك أول أوروبي يصل إلى المحيط الهادئ برًا عبر نهر بيلا كولا في عام 1793. وصل، أيضًا، سيمون فريزر إلى المحيط الهادئ في عام 1808 عبر نهر فريزر. قطع دافيد تومسون الذي اشتهر بكونه أفضل عالم جغرافي شهده التاريخ، ما يزيد عن 90000 كيلومتر في أسفاره طوال حياته. وفي عامي 1811/1812، تبع تومسون نهر كولومبيا ليصل إلى المحيط الهادئ. وفي عام 1814، استخدم ما أجراه من ملاحظات وقياسات لوضع مسودة لأول خريطة أوروبية لغرب كندا، والتي غطت مساحة 3.9 ملايين كيلومتر مكعب.

وكان لويس وكلارك أول أمريكيين يخوضان الأراضي الجديدة التي حصلت عليها أمريكا بفضل شراء لويزيانا، بأمر من الرئيس توماس جيفرسون. واكتشف هذان المستكشفان العديد من المعالم الجغرافية الجديدة، وقبائل الهنود الحمر، وأنواع الحيوانات والنباتات الجديدة. وقد كان جون كولتر أحد أعضاء تلك الرحلة الاستكشافية، وعمل بعد ذلك مرشدًا للآخرين في “الغرب القديم”، وأجرى بعض الاستكشافات الخاصة به أيضًا.

قاد جون فيرمونت الكثير من الاستكشافات المهمة في السهول الكبرى، والحوض العظيم، ومنطقة أوريجون وألتا كاليفورنيا المكسيكية.

أما جوزيف ريدفورد واكر، فقد كان واحدًا من أبرز المستكشفين. ووضع خرائط العديد من الطرق الجديدة في الغرب، التي استغلها المهاجرون آنذاك للوصول إلى المناطق التي استوطنوها في المجتمعات والمدن الغربية. وفي عام 1833، اكتشف فريقه الاستكشافي طريقًا على امتداد نهر هامبولدت يمر عبر ما يُعرَف الآن بولاية نيفادا، صعودًا بسلسلة جبال سييرا نيفادا، على امتداد نهر كارسون، ثم هبوطًا عبر مصارف نهر ستانسلوس وصولاً إلى مونتيري. أما طريق عودة ذلك المستكشف عبر جبال سييرا الجنوبية، فاتبع فيه ممر واكر، الذي سُمي بهذا الاسم نسبة إلى جون تشارلز فيرمونت. عُرِف، بعد ذلك، الوصول إلى جبال سييرا عبر طريق نهر كارسون باسم سبيل كاليفورنيا، وهو الطريق الرئيسي الذي سلكه المهاجرون إلى حقول الذهب أثناء فترة حمى الذهب في كاليفورنيا.

ومع زيادة السكان الأمريكيين في الغرب، بدأت الحكومة الأمريكية عددًا من حملات الاستكشاف الرسمية المتواصلة بواسطة سلاح المهندسين الطوبوغرافيين في الجيش الأمريكي. وكان من أهم الضباط والمستكشفين في هذا السلاح جورج وييلر. وفي عام 1872، صدَّق الكونغرس الأمريكي على خطة طموحة لوضع خريطة للجزء الواقع في غرب الولايات المتحدة عند خط طول 100 بمقياس 8 أميال للبوصة. وأوجبت هذه الخطة ما عُرِف بمسح وييلر الذي استمر حتى عام 1879، وهو العام الذي توقف فيه أيضًا مسحا كلارنس كينغ وجون ويسلي باول، وأُعيد تنظيم عملهما ليصير الماسح الجيولوجي للولايات المتحدة.

شاهد أيضاً

عالم الكمبيوتر : كيفية اختيار ألوان البوسترات ؟ أ/ايمان عثمان 25-01-2018

كيفية اختيار الالوان فى الاعلانات بالنسبة لمستخدمى الفوتشوب وأيضًا مصممى الاعلانات

تعرف على دولة أسبانيا (من حيث مناخها وموقعها والحياة الثقافية …. الخ) مع أ/ أشرف عبدالمنعم

This post is part of the series دول العالمإسبانيا (بالإسبانية: España)، رسمياً مملكة إسبانيا (بالإسبانية: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by wp-copyrightpro.com

Please turn AdBlock off